مواضيع يونيو, 2010

حملةٌ شرِسَةٌ على العربيّةِ والعُروبةِ والإسلام

يونيو
22

حَمْلَةٌ شَرِسَةٌ على العربيّة والعُروبةِ والإسلام

كتبَ رشيد نيني في جريدَة المَساء ما مَطْلَعُه :

بعد الندوة، التي نظمها منتدى «أماديوس» لصاحبه إبراهيم الفاسي الفهري حول التعليم، حيث تم التركيز على ضرورة اعتماد الدارجة المغربية في أقسام التعليم الأساسي، نظمت مؤسسة «زاكورة» لصاحبها نور الدين عيوش ندوة يومي الجمعة والسبت الماضيين حول «اللغة واللغات في المغرب». القاسم المشترك بين الندوتين هو أنهما معا تشتركان في التحريض على اللغة العربية والتنقيص من قيمتها والدعوة إلى إقصائها وإحلال الدارجة المغربية على أنقاضها. انظر البقية في الرابط التالي :
http://www.almassae.press.ma/node/3453


و لَنا تعليقٌ :

هذه حملةٌ شرِسةٌ تشنُّها حفنةٌ من النّاس، اختلَطَ فيهم دُعاةُ الفرانكوفونيّة، ودُعاةُ تدريجِ لغةِ العلمِ والتّعليمِ و هي حملةٌ نُعانيها في المؤسساتِ الثقافيّة وفي الإعلامِ وفي التّعليم أيضاً ، وما أكثرَ الجمعيّاتِ التي ازدادَ سُعارُها و ارتَفَعَ اُوارُها واشتدّ حقدُها على العربيّة والعُروبَة الإسلام ، فهؤلاءِ يرونَ الإسلامَ دخيلاً طارئاً و العربيّةَ دخيلةً على لهجةٍ قديمَةٍ، ويرونَ المشرِقَ غريباً عن المغرِبِ و لا علاقةَ بينهُما، وهذا كلّه تشنّه مؤسّساتٌ وجمعياتٌ وجماعاتٌ و أطرٌ كبارٌ في الدّولَةِ و وُزراءُ و مثقّفونَ و زُعماءُ سياسيونَ ………

ولكي يسوّغ الحاقدون على العربية حقدَهُم يقولونَ: هذا تنوّعٌ و غنىً في جسمِ الوطنِ: تنوّع في الدّين أو الديانات، و تنوّع في اللغاتِ واللهجاتِ، وتنوّع في الثقافاتِ و تنوّع في العقائدِ، وتنوّع في الأخلاقياتِ والمسالِك، وأهلُ الحلّ والعَقْد يُخطّطونَ لسياسةِ التّعايُشِ: تعايُش المسلم واليهوديّ والنّصرانيّ و السّويّ و الشّاذّ [المثليّة]…. و لا بدّ من ردّ الاعتبارِ لهذا البلَد، بعدَ أن خرجَ سليماً مُعافىً من ضرباتِ الاستعمارَيْن الفرنسيّ والإسبانيّ، وربطِه بأصلِه العَقَديّ وهو الدّين الإسلاميّ الحنيف دون غيْرِه من الدّياناتِ والعقائد والملل و النّحَل، و ربطه بالذّاتِ الأمّ و هي المشرِقُ العربيّ بجزيرةِ العرب بلادِ المقدسِ و الشّامِ ومصر ، وربطه بالذّاتِ التوأم وهي الأندلُسُ السليبَة ، وربطِه باللسانِ الأصليّ وهو اللسانُ العربيّ المُبينُ الذي بِه نزلَ الروحُ الأمينُ على قلبِ رسولِ الله صلى الله عليْه وسلّمَ ليكونَ من المُنذِرينَ

يجهلُ هؤلاءِ الأدعياءُ المُجتثّونَ من أصولِهِم، أنّ العربيّةَ التي نزل بِها القرآنُ الكريمُ هي اللغةُ التي اختيرَت لمُخاطبَةِ العالَم، و لم تُختَر الدّارِجَةُ المغربيّةُ أو لغةُ المُستعمِر الفرنسيّ
أو الإسبانيّ، بل اختيرَت العربيّةُ لغةً عالميّةً لتبليغِ رسالةٍ عالميّةٍ إلى الناسِ كافّةً، و هذا الدّينُ الذي نزلَ بلسانِ عربيّ: يَدينُ بِه الأعجميّ والعربيّ على السّواء ، و لم يحتجَّ الأتراكُ أو الفُرْسُ
أو الأندونيسيّونَ أو الماليزيّونَ أو الباكستانيّونَ أو الأفغانُ أو الأوربّيونَ المسلمونَ أو الأمريكيّونَ الذين أسلَموا … لم يحتجّ هؤلاءِ جَميعاً على لغةِ التنزيلِ ، لم يَقولوا لِمَ لَم يتنزّل القرآنُ بلساننا
و اختيرَ اللسانُ العربيّ ؟ بل آمنوا وأسلَموا وحسُنَ إسلامهم وتعلّموا العربيّةَ و اكتشَفوا فيها من الحِكَم والأسرارِ ما لم يُدْرِكه هؤلاءِ المَرْضى الذين يشنّونَ الحربَ على الدّين والعربيّة وعُروبَة اللسان

رد واحد