مواضيع يوليو, 2013

مِن بَلاغةِ التَّقْديم والتأخير، والعُدول عن الأصل

يوليو
27

بلاغة التقديم والتأخير

بلاغةُ التّقديم والتأخير في قولِه تَعالى: ” يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ*وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون”(آل عمران106-107)

أثيرَ في مجلسٍ من مَجالسِ العلم نقاشٌ حول الآيَة الكريمَة، وذهبَ أحدُهُم إلى أنّ الابْيِضَاضَ قُدّمَ في الأوّلِ على الأصلِ، ثمّ أخِّرَ من بعدُ، عُدولاً عن الأصلِ، ويظلُّ السؤالُ المُثار: كيفَ يكونُ تَقْديمُ الشَّيء عَلى الشَّيء للعنايةِ والاهتمامِ، في موضعٍ، ثمّ يكونُ تقديمُ ما أُخِّرَ سابقاً، على ما قُدِّمَ سابقاً، للعناية والاهتمام أيضاً، على سبيل العدول عن الأصل؟

فهل العدولُ عن الأصل مُسوِّغٌ للتصرف في الرتبة ، أم هَلْ تتحكَّمُ في التّرتيبِ بواعثُ من المَعْنى ومَقاصد المُتكلّمِ، وليس يتحكّمُ فيه التصرفُ في الأصل، لأنّ التصرف في الأصلِ أو العدولَ عنه، لا يبدو مُسوِّغاً منطقياً أو بلاغياً تَداولياً لتعليل التّصرُّف في ترتيب الكلامِ، ويبدو أن المُخاطَبَ يعلَمُ بوقوع ابْيِضَاضِ الوُجوه واسْودادِها في ذلك اليوم، يعلمُ المُخاطبُ ذلِكَ مِن طريقِ إحالَة الظّرفِ “يومَ” على مَعْلومٍ عندَه؛ ويدلُّ على هذا العلمِ السابقِ قولُه تعالى: «ويومَ القيامة تَرى الَّذين كَذَبوا على الله وُجوههُم مُسوَدّة» [الزمر: 60] وقوله: «وُجوهٌ يَومَئذٍ مُّسفرةٌ ضاحكةٌ مُّستبشرةٌ، ووُجوه يَّومئذٍ عَليها غَبَرَةٌ تَرهَقُها قَترَة» [عبس: 38-41] فلعِلْمِه بذلك اليوم أحيلَ على وقوع الابيضاض والاسوداد…

أمّا مسألةُ التّرتيبِ ففي قولِه تعالى: «فأمّا الذينَ اسْوَدَّتْ وُجوهُهم أكَفَرتُم بَعدَ إيمانكم»، نشْرٌ مَعْكوسٌ للَّفِّ السّابقِ، وعكسٌ
في التّرتيبِ؛ ففي اللّفّ تقدّمَ الابيضاضُ وفي النّشرِ الذي هو تفصيلٌ للإجمال السابق، تقدّمَ الاسودادُ، وفيه إيجاز.

ومن المُفيدُ ههنا إيرادُ تَعليل الشيخ الطّاهر بن عاشور رحمه الله للترتيب في اللّفّ، ولعكس الترتيب في النشر: « قَدّم عند وصف اليوم ذكرَ البياض، الَّذي هو شعارُ أهلِ النَّعيم، تَشريفاً لذلك اليوم بأنَّه يوم ظُهور رحمة الله ونعمته، ولأنّ رحمة الله سَبَقت غَضَبَه، ولأنّ في ذكر سِمَة أهل النَّعيم، عَقب وَعيد بالعَذاب، حسرةً عليهم؛ إذْ يَعلمُ السَّامع أنّ لهم عذاباً عظيماً في يومٍ فيه نَعيمٌ عَظيمٌ،
ثُمّ قدّم في التّفصيل ذكر سمة أهل العذاب تعجيلاً بمساءتهم.» [انظر التحرير والتنوير/تفسير سورة آل عمران]

فتبيّنَ أنّ العنايةَ والاهتمامَ مَعْقودان وواقعانِ على ترتيب اللّفّ لأنّه هو الذي ورَدَ به الإخبارِ عن أحوالهِم وهو أوّل ما يطرقُ سمعَ المُخاطبِ . والله أعلَمُ

لا يوجد ردود

محنةُ أقسام اللغة العربيّة وآدابها بالجامعاتِ المغربيّةِ، أو: من سياسةِ الأبواب المَفْتوحَة إلى سياسَة الأبواب المَكْسورَة

يوليو
21

5_2630_1255

أصبَحَت شُعَبُ اللغة العربيّة وآدابِها بجامعاتِ المغرب ملجأ لكلّ مُتبقٍّ لم تَقْبَلْه شُعبٌ أخرى، فألقيَ به في المَصبّ لتتلقّفَه شُعبُ اللغة العربيّة بالأحضانِ، لقد دأبَت بعضُ شُعبِ كلياتِ الآدابِ التي تحترِمُ لُغاتها وموادَّها العلميّةَ، على إجراء انتقاء للطّلاّب الرّاغبين في التسجيل فيها، فاشترطَت حداً أدنى من الدّرجات لا ينبغي للراغبِ في التّسجيل أن ينزلَ عنه، وإلاّ ألقيَ بِه إلى شعبة اللغة العربية، فاشتغَلَت تلك الشُّعَبُ في ظروفٍ طيّبة حَسَنَة، لأنّها درَّسَت طلاّباً ذوي استعدادٍ للتلقّي والمُتابَعَة من أوّل سنةٍ جامعيّةٍ إلى ما بعدَ الإجازة… أمّا شعبُ اللغة العربيّة ذاتِ الأبواب المَكْسورةِ فقَد واجهَت جيشاً عَرمرماً اجتمَعَ فيه مَن هبَّ ودبَّ من المتوسّطينَ والأمّيّينَ والمترسّبينَ والمنسوبينَ قسراً وإكراهاً إلى التّعليم، وقُذِفَ بهذه الجَحافلِ إلى عدد قَليلٍ من الأساتيذِ «ليُدرِّسوهم»، وحُشروا في مدرّجٍ لا يَكادُ يستوعبُهم فتجدُهم يجلسُ بعضُهم فوقَ بعضٍ ويدخلُ بعضُهم في بعضٍ، أمّا إذا همَسَ كلّ واحدٍ بصوتٍ خافتٍ، فكأنّك في سوقٍ عالميّةٍ أو في حلبَةِ صراعٍ أو في هَيْجاءَ من غيْرِ سلاحٍ، ويلزَمُ الأستاذَ عندَ بدْءِ كلِّ درسٍ ربعُ السّاعةِ أو ثُلُثُها لإسكاتهم؛ فلا يكادونَ يَصمتونَ حتّى يطرأ طارئٌ في المدرَّج يُثيرُ الضّحكَ أو الضّجيجَ فيستفزُّ الأعصابَ ويُقطّعُ أوتارَ الحُنجرَة،وتظلُّ الدّروسُ حاميةَ الوطيسِ طيلةَ الفصلِ كلّه، وكأنّ أساتيذ الشّعبةِ يُعاقَبون على مُعانَقَةِ هذا الجَحْفَل العَرِمِ، من غيرِ انتقاءٍ ولا قيدٍ، وقد أمِنَ كلُّ مَن سُجّلَ في هذه الشّعبَةِ المهترئةِ، على نفسِه وعلى ضمانِ نجاحِه بالطّرُق المختلفةِ التي أدناها الغشُّ في المُراقَباتِ والامتحاناتِ وأعلاها تملُّقُ المُمْتَحِنينَ الذين ابْتُلوا بحملِ أوزارٍ وأعباءٍ من تلقينِ طلاّبٍ لا يُبالونَ بما يُلْقى عليهِم. لقَد بشَّرَت الوزارةُ الرأيَ العامَّ الوطنيَّ بأنّ «من حقّ كلّ تلميذٍ وتلميذَةٍ أن يتسجَّلَ في شُعَب الآداب والعلوم الإنسانيّة، في سياقِ سياسَة الأبوابِ المَفْتوحَة»، فبرهَنَت على أنّ في الكلياتِ والمَدارسِ الوطنيّةِ النّافعَ وغيرَ النّافعَ… ولا يَعرفُ خَطَرَ الأبوابِ المَكْسورةِ الذي يُداهمُ شعبةَ العربيّة كلَّ سنةٍ إلاّ مَن سيُواجهُ الأعدادَ المُخيفَةَ من التّلاميذِ المترسِّبينَ الذين لفظتْهُم الشُّعبُ الأخرى وكأنّ شعبةَ العربيّةِ ذلك الشّارعُ العريضُ الذي لا يأنَفُ من كثرةِ ما يخرُجُ إليه من الناسِ وما يَموجُ فيه من الأشخاصِ. أمّا المُصيبةُ الكبْرى والطّامّةُ العُظمى فعندَ الامتحانِ؛ فإذا كان الاختبارُ كتابياً فلا يُؤمَن الغشُّ، بل الغشُّ أصبَحَ اليومَ العُملةَ الغالبةَ والسّوقَ الرّائجةَ، ثمّ يُقذفُ بأوراقِ الامتحانِ السّتّمائة أو السّبعمائّة في وَجه الأستاذِ ليُصحّحَ بضَاعَتَه التي رُدّت إليه بالنقلِ والغشّ والتّزويرِ. ولا يفرُغُ من التصحيحِ حتّى يكونَ قد أصيبَ بأذى العيْنَيْن أو عَمى االحُروفِ جرّاءَ النّظرِ في خطوطٍ رديئةٍ خطتها أكفٌّ لا تميّزُ بين الأحرُفِ ولا تحسنُ قراءةً ولا كتابةً ولا إملاءً ولا تعبيراً، ويظلُّ المصحِّحُ يُصارعُ مَوجاتِ الإجاباتِ الغُثائيّةِ حتّى يكلّ بصرُه ويتقوسَ ظهرُه وينقبضَ صدرُه. أمّا إذا كانَ الاختبارُ شفويّاً فإنّ الامتحانَ سيمكثُ شهراً أو دونَ ذلكَ قليلاً أو فُويْقَه. و لاتَسَلْ عن الإجاباتِ الرديئة التي تَبْعثُ على الغثيانِ وتكشفُ عن سوءِ ما بشّرَت به الوزارَةِ وتقذفُ به الثانوياتُ من حممِ وكوارثَ إلى الجامعاتِ، ولا تستقرُّ هذه الأعدادُ بعدَ الانتقاءِ منها إلاّ في شُعب اللغة العربيّةِ. كلّ هذا والوزارةُ آمنةٌ مطمئنّةٌ على قرارها الذي أصدرتْه، والإدارَةُ تحتجُّ على الأساتيذِ بقرارِ الوزارةِ المُلزِمِ.
هذه أزمةُ أقسامِ اللغة العربيّة التي رَفَعَت شعارَ الرّداءَة في زَمَن رفَعَت فيه كثيرٌ من أقسامِ اللغاتِ الأجنبيّة شعارَ الجودَة والإتقانِ، لأنّها تَقيسُ بمَقاييسِ البُلدانِ الناطقةِ بتلك اللغاتِ، أمّا العربيّة فَتكيلُ بمكيال مهترئ متشقّقٍ، أو لا تتخذُ لها مكيالاً البتّةَ لأنّها دارٌ بلا بابٍ، فَمَن شاءَ دخلَ ومَن شاءَ انصرَفَ

لا يوجد ردود

الجَدَلُ اللغويّ في المَغرب: زوبَعَةٌ في فنجان، وكتلةٌ من الأضغان

يوليو
20

النزعة اللغوية
الجَدَلُ اللّغويّ في المغربِ: زوبعَةٌ في فنجانٍ وكُتلة أضْغان

كلّما أُثيرَت المسألةُ اللّغويّةُ بالمغربِ، غلَّبَت بعضُ الأطرافِ الطّابعَ السياسيَّ-العَدائيَّ على الخَطابِ اللّغويّ، وتطوّرَ الخطابُ نحو صياغةِ سياسةٍ تفكيكيّةٍ عُنصريّةٍ إقصائيّةٍ، تبدأ بالمُطالبةِ بحُقوقِ الأقليّةِ المَهضومةِ باسم الحريّةِ، ثمّ تتطوّرُ لدى غُلاةِ الخطابِ السّياسيّ إلى نزعةٍ عرقيّةٍ عنصريّةٍ حاقدةِ تُطالبُ بطرْد اللغةِ الأخرى [والمقصود بالطّرد اللغة العربيّة] وطردِ أهلِها بوصفِهم مُستعمِرينَ.

نحنُ في الحاصِلِ أمامَ حَركاتٍ عُنصريّةٍ حاقدةٍ تلوثُ المَشهدَ اللّغويّ المغربيّ:
*حركة فرانكوفونيّة مُضادّة للهويّةِ، تندرجُ في مَشروعِ الإبادَةالثّقافيّة للعربيّة
*وحركة ذات حقوقٍ مشروعةٍ ولكنّها ذات سياسيّةٍ استئثاريّةٍ…. إقصائيّةٍ… عنصريّةٍ… حاقدةٍ.
*وحركة دارجيّة ترمي إلى تمييع المَشهد اللّغويّ بالمغرب وتحقيرِ العربيّةِ.

لا يوجد ردود

من غِنَى اللغةِ العربيّةِ وسَعَتِها

يوليو
19

لسان العرب

من ظَواهرِ اللغةِ العربيّةِ كثرةُ الصيغِ للمَعْنى الصّرفيّ الواحدِ؛ كتعدُّد مَصادرِ الفعلِ الواحدِ؛ فالفعلُ لَقِيَ مثلاً، له ثلاثةَ عشرَ مصدراً:
لقِيَ فلان فلاناً لِقاء ولِقاءةً بالمدّ ولُقِيّاً ولِقِيّاً بالتشديد ولُقْياناً ولِقْياناً ولِقْيانة واحدة ولُقْيةً واحدة ولُقًى بالضم والقصر… قال ابن برّي: المَصادرُ في ذلكَ [أي في فعل لَقِيَ] ثَلاثةَ عَشرَ مَصدراً؛ تقولُ لَقِيتُه لِقاءً ولِقاءَةً وتِلقاءً ولُقِيّاً ولِقِيّاً ولِقْياناً ولُقْياناً ولِقْيانَةً ولَقْيةً ولَقْياً ولُقًى ولَقًى ولَقاةً [قال ابن السكيت: ولا يقالُ لَقاة فإِنها مولدة ليست بفصيحة عربية]. قالَ ابنُ بَرّي: إِنّما يُقال لَقاة لأَن الفَعْلة للمَرّة الواحدة إِنما تَكونُ ساكنةَ العَين ولَقاةٌ محركةَ العَين. وحَكى ابنُ درستويه لَقًى ولَقاة مثل قَذًى وقَذاةٍ مصدر قَذِيتَ تَقْذَى، واللِّقاء نقيض الحِجاب والاسم التِّلقاء
[لسان العَرَب:15 / 253، دار صادر، بيروت،مادة: لقا]

ومن المَصادرِ المتعدّدةِ للفعلِ الواحدِ: مَكَثَ يَمْكُثُ ومَكُثَ مَكْثاً ومُكْثاً ومُكوثاً ومَكاثاً ومَكاثةً ومِكِّيثَى [لسان العرب: 2 / 191، مكث]

والأمثلةُ على الأفعال ذواتِ المَصادرِ المتعدّدةِ كثيرةٌ جداً في لسان العربِ، ومردُّ ذلك إلى كثرةِ اللّهَجاتِ العربيّة الفَصيحَةِ التي جُمعَت منها ألفاظُ اللغة العربيّةِ زَمَن الاستشهادِ وبناءِ القَواعدِ، وتدلّ الكثرةُ على الغِنَى والسَّعَة ، وفيها خيارٌ للشّعراءِ أن يستعملوا من المَصادرِ ما شاؤوا ممّا يُناسبُ مَعانيَهُم التي يَنظمونَ فيها القَصائدَ، ويُناسبُ سياقَ المتكلّمِ المُستعْمِلِ

لا يوجد ردود

النص الرقمي ومعيار التفاعُل والوسائط الجديدة

يوليو
15

1004459_10151535375217582_47760573_n

النص الرقمي نص متعد الوسائط متعدد الأبعاد متعدد الأعماق، قابل لأن يُتصرفَ فيه بالزيادَة والنقص والحذف والتقديم والتأخير والتكثيف والتناص ما لم يُطبعْ على الورق، قابل لأن يُزوَّدَ بالصوت والصورة والحركة والألوان ، النص الرقمي نص تفاعلي Texte interactif نص تفاعلي بامتياز؛ لأنه يُخاطبُ مخاطَباً ويُتيح له استجابةً ومشاركةً وتفاعلاً مثلما هو الشأن في نصوص المشاركات في المنتديات والتعليقات والتعقيبات والحواشي.

غير أنه وإن عدَّدَ المُعدّدُ مزايا النص الرقمي التفاعلي فإنّه لَن يُسقط عن النص الورقي المَخْطوط خِصِّيصى يمتازُ به دون سواه: جَماليّة الخطّ اليدويّ، إذ تختلف خُطوط الأيدي وهندساتها ، وأنت تعلم أنّ المخطوطات القديمةَ ذات قيمة في المكتبات والحُصولُ عليْها دونَه خرطُ القَتاد، ويُباهي المَغاربةُ بالخطّ المغربيّ الأندلسيّ الجَميل الذي يُهيمن على غالبيّة المخطوطات العربيّة المنتشرة في مكتباتِ العالَم ، ومع ذلك أضحى للنص الرقميّ قيمتُه العمليّةُ والعلميّةُ والفنّيّة على النّحو الذي حدّده بها الباحثون ومنهم سعيد يقطين في كتابَيْه: «من النصّ إلى النصّ المترابط، مدخل إلى جماليات الإبداع التفاعلي». و«النص المترابط ومستقبل الثقافة العربية»، ونبيل علي في كثير من كتبه التي نشرتها سلسلة عالَم المعرفة الكويتية…

ولا يبدو أنّ النصّ الرقمي، بما أتيحَ له من قُدراتٍ هائلةٍ على الارتقاء بالنص والانتقال به وتطويره وتوسيع مَداه وأبعاده وأعماقه، لا يبدو أنّه سينتهي بالنص الورقي إلى القضاء عليه وتعويضه، ووَقْف نزيف المَطبوعات والمنشورات الورقيّة، وإنّما الذي يبدو العكسُ من ذلك: حركة حَوْسَبَة النّصّ الغنية الهائلة، لا يبدو عليْها إلاّ شيء واحد: أنّها تجري لمُستَقَرّ لها: أن تخرُج على الورق ليطّلعَ عليْها من ألِف َالورقَ ومَن اعتادَ الحاسوب، ولكنّ الاحتفاظ للنّصّ الورقيّ بنسخته الإلكترونيّة أصبحَ شرطاً لازماً، وذلك لإعادة إخراجه والتّصرّف فيه وتطويرِه

لا يوجد ردود