مواضيع سبتمبر, 2013

سلسلة: شبكة توزيع الضَّمائر

سبتمبر
15

جاء في تفسير النكت والعُيون للماوردي، في تفسير قوله تعالى: «فجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها» [البقرة:66] وفي المجعول نكالاً، ستة أقاويل:
أي المرجع الذي يعودُ عليه الضّمير «ها» من قوله تعالى «فجَعَلْناها» :

أحدها : أنها العقوبة .
والثاني : أنها الحيتان .
والثالث : أنها القرية التي اعتدى أهلُها .
والرابع : أنهم الأمة الذين اعتدوا، وهم أهل أيلة.
والخامس : أنهم الممسوخون قردة .
والسادس : أنهم القردة الممسوخ على صورهم .

لا يوجد ردود

خطاب وزارة التعليم: تجريب السّياسات ببثّ الإشاعات

سبتمبر
14

نَفَت وزارَةُ التربية الوطنية أن تكونَ قد صرحتْ بإصدار مذكّرة فرْنَسَة المواد العلمية، ونفيُ التصريح لعبٌ سياسيّ معروفٌ: إطلاقُ إشاعةٍ على سبيل التجريب، فإذا مرّ الخبرُ بسَلام واستوْعبَه الناسُ أُنْفذَ وأخرِجَ إلى حيزِ التّطبيق، أمّا إذا ما اعتُرضَ عليه، فإنّ الوزارَةَ المعنيّةَ تُبادرُ إلى النفي بوقاحَة وجرأة وقلّة حَياءٍ: ما زلنا في مجتمع تجريب السياسات ببثّ الإشاعات، وعليه يتعيَّنُ أن يرتفعَ النّشاطُ الدّفاعيّ عن اللغة العربية إلى مُستوى «الفعل السّياسيّ» الذي يؤثّرُ في المشهد السياسيّ ويُربِكُ حساباتِ الفرنكوفونيين ويُزعجُ الدّولَةَ العميقَةَ ويُحدثُ اختلالَ التّوازُن المَزعومِ الذي يخدم مصالحَ الفئةِ الباغيَةِ.

لا يوجد ردود

اللُّغةُ العَربيّةُ وسُؤالُ الهُويةِ في سِياقِ تَحْقيقِ التّنميةِ ، نَحْوَ مَنهجٍ لابْتعاثِ اللُّغةِ مِنْ مَصادِرِها.

سبتمبر
12

اللغة والهوية

لا يشكُّ أحدٌ في أنّ الشّعوبَ العَربيّةَ الإسلاميّةَ اجْتازَتْ حقبةً طويلةً من التّخلُّفِ والانتكاسِ والتّبعيّةِ للغَربِ طَبَعَت حَياتَها الاقْتصاديّةَ والسّياسيّةَ والثّقافيّةَ، وجَرّتْ عليْها عَواقبَ وَخيمةً أثَّرَتْ في حاضرِها وحدّدَت مَعالِمَ بارزَةً في طريقِها نحو صياغَةِ مُستقْبَلِها. ولا شكّ أنّه ضاعَتْ مَعَ هذا الواقعِ المَريرِ كثيرٌ من القِيَمِ الحضارِيّةِ والثّقافيّةِ الرّفيعَةِ.

وقد تأثّرت اللغةُ العربيّة بأحوالِ الأمّةِ العربيّة الإسلاميّةِ فأصابَها ما أصابَ الأمّةَ من تراجُعٍ وتخلُّفٍ وإهمال، بعد أن كانت لغةَ العلم والتنمية والسياسة والإدارة، ووعاءَ الفكرِ والثّقافَةِ والحَضارَةِ، وعَدّها بَنوها لغةً لا تُسايرُ العَصرَ ولا تُواكبُ التّطوّرَ ولا تَصلُحُ للتّعليمِ.

وهكذا فإنّ سِهامَ الاتِّهامِ التي وُجِّهَت إلى اللغةِ العربيّةِ أصابَت في الصّميمِ هويةَ الأمّةِ وشَكّكتْ في انتمائها وفي قِيَمِها الثّقافيّةِ والحَضارِيّةِ، وعَدّتْها من أعباءِ الماضي وممّا يَنبغي التّخلُّصُ منه؛ لأنّ اللغَةَ عُنوانُ الهويةِ والنّاطقُ باسمِها. وعليْه، يَنْبَغي التّعلُّقُ بلُغاتِ الغربِ وثَقافاتِه بأكثرَ من سَبَبٍ؛ لتحقيقِ النّموّ والازدِهارِ. أمّا العربيّةُ وما يتبَعُها من فكرٍ وثَقافةٍ فَلا تستحقُّ من ذَويها إلاّ الإهانَةَ، وإهانَةُ العربيّةُ طَريقٌ إلى إهانَةِ الهويّةِ وسياسَةٌ مُحْكَمَةٌ في الطّعْنِ في كلِّ ما هو أصيلٌ مَوْروثٌ في الأمّةِ. ولا يَعْني ذلِك أنّ إعادةَ الاعتبارِ إلى لغةِ الأمّةِ وهويتِها لا يتحقّقُ إلاّ بنَبْذِ لغاتِ الغربِ وثَقافاتِه، فالثقافَةُ المُعاصرَةُ واللغاتُ الحيّةُ من رَوافدِ العلمِ والمَعْرِفَةِ ووَسائلِ الانفتاحِ على الحَضاراتِ وتَلْقيحِها بما يَنْفَعُ وبِما لا يصطدِمُ مع الهويّةِ.

لقَد كابَدَت العربيّةُ جَرّاءَ سياسَةِ التبعيّةِ للغربِ، وبعدَ خُروجِ الاستعمارِ من بِلادِ العربِ، غُرْبَةً قاتلةً، لما لَها من اتّصالٍ بالحَضارَةِ والثّقافَةِ والدّين؛ وهذه الوشيجةُ التي تجمعُها بالهويةِ والحضارَةِ والدّينِ تَرْقى بها وتُشرِّفُها، إلى جانبِ ما يرفَعُها من كونِها اللسانَ المبينَ للقرآنِ الكريمِ. فما من معولٍ من معاولِ الهدمِ وُجِّه إلى الثّقافَةِ والدّينِ إلاّ وكانَت العربيّةُ هدفًا مقصودًا بالتّبعية. ولقد سعى الخصومُ على مرِّ التّاريخِ، إلى القضاءِ على عقيدةِ الأمّة ولغتِها وقيمها الحضاريّةِ، قضاءً مُبْرَمًا، بأسلحةٍ فتّاكةٍ. فلمّا استعصى عليه الأمرُ، وأدركَ أنّه أوهى معوَلَه بضرباتٍ طائشةٍ لم تَضُرَّ المضروبَ إلاّ أذىً طفيفًا، لم يألُ جُهدًا في بثِّ الشّبُهاتِ ونثرِ بذورِ البلبلةِ حول الدّين واللّغةِ، وتشويهِ صورةِ التّراثِ في أعينِ أبنائه. وإنّ مُعاناةَ العربيّةِ من سياسَةِ التغريبِ في ديارِها وبين أبنائها وذويها، لهي غربةٌ مَحْمودةٌ موجبةٌ غيرُ سالبةٍ؛ لأنّ صفةَ الغربةِ فيها تدلّ على قدرتِها على البقاءِ واستعصائها على عواملِ الإزالةِ والزّوال، فلو لم تكن على هذه الصّفةِ من الهجرانِ أو شبه الهجرانِ، لَطَواها النّسيان، ولأنّ الحياةَ الثّقافيّةَ ما زالت عربيّةَ الطّابع في عُمومِها، وإنْ عَمّ فكرُ الغربِ وثقافتُه وسياسَتُه في التّخطيطِ، ولأنّ الفكرَ العربيّ ما زالَ ينمو ويتطوّرُ ويزدهرُ داخلَ المنظومةِ اللّغويّة العربيّة. وهذا الإقبالُ يدلّ على الحاجةِ الماسّةِ المتجدِّدة إلى العربيّةِ، على الرّغمِ ممّا يعتريها ويعترضُ طريقَها من عوائقَ؛ وأكبرُ العَوائقِ اليومَ، حالةُ الاستلابِ الحضاريِّ للغةِ العربيّةِ في عالَمِ عوْلمةٍ مُبْتلِعَةٍ ومُنافَسةٍ شرِسةٍ، أضعفتْ تأثيرَها وأوهَنَت ساعدَها عن تَحقيقِ وُجودها الحضاريّ، ولا شكّ أنّ الارتِباطَ التّلازُمِيَّ بين اللّغَةِ والهويّةِ يُسوِّغُ لنا مَقولةَ ضَياعِ الهويةِ العربيّةِ بضياعِ لُغَتِها .

ولا يعني ذلِكَ أنّ الأمّةَ في أمنٍ وأمانٍ واطمئنانٍ على مستقْبَلِها، ولكنّها مدعوّةٌ للقيامِ بمهمّة إقالةِ نفْسِها من عثْرَتِها وارْتجاعِ ما فاتَها، فقَد هجعت هجعةً طويلةً، ولاذت بالقشورِ قرونًا طويلةً، سِيمَت خلالَها شتّى ضُروبِ المحن، وها هي اليومَ مدعوّةً من جديدٍ إلى أن تنتفضَ لتنزعَ عن نفسِها أغلالَ التّخلُّفِ والاستعمارِ، وتكشحَ ظلُماتِ الهوانِ، وتعملَ على ترميمِ ما انهارَ من عزيمتِها واستردادِ ما ضاعَ من حقِّها، وإعادَةِ بناءِ هويتِها في زَمَنِ تَنازُعِ الهوياتِ وتَصادُم الحَضارات.

لا يوجد ردود

في نقد الخطاب الأخلاقي

سبتمبر
10

هذانقدٌ صريحٌ ووجيه، لأساس من أسس التخلق وخطاب من أحاديث الأخلاق الذي أخذ يسري في المجتمعات العربية الإسلامية، ويعبّرُ عن الانسحاب من الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وترك الحبل على الغارب، ليتولى الأمورَ ويُدبّرَ الشؤونَ من لا خَلاقَ لهم في عالَم الأخلاق

مُقتطَفٌ من مقدمة د.عمر عبيد حسنه لكتاب الأمة [ع:157، رمضان 1434هـ/أغسطس 2013م] حول الأخلاق وأخلاقيات التعامُل الأسري في السيرة النبوية (عبد الله ناصر السدحان)، ص: 7

من مقدمات د.عمر عبيد حسنه لكتاب الأمة

رد واحد

هل أخطأ سيبويه في ثمانين موضعاً من كتابه ؟

سبتمبر
07

111
هل أخطأ سيبويه في ثمانين موضعاً من كتابه ؟

يُروى أنّ أبا حيّان النّحويّ الأندلسيّ اجتَمَع بابنِ تيميّةَ، ودار كلام بينهما، فجرى ذكر سيبويه فذكَرَ ابن تيمية أنّ سيبويْه أخطأ في ثمانينَ موضِعاً من مواضع كتابه، فنفر عن ذلك أبو حيان ولم يلتمس له العذر، ثم عاد أبو حيّانَ ذامّاً ابنَ تيميّةَ في مجالسه وفي كتبه.

والرّوايَةُ الوارِدَة لهذا الخَبَر هي أنّ ابنَ تيميّةَ، رحمهم الله جميعاً قال لأبي حيّان: « ما كان سيبويه نبيَّ النحو ولا كان معصوماً بل أخطأ في الكتاب في ثمانين موضعاً ما تفهمها أنت. فكان ذلك سببَ مقاطعته إياه وذكره في تفسيره البحر بكل سوء»

والخَبرُ ذَكَرَه ابنُ حجرٍ العسقلانيّ في “الدّررِ الكامنة في أعيانِ المائة الثّامنة” [باب ذِكْرِ مَن اسمه أحمد]، بَل ذَكَر ابنُ حجر في الدّرر أيضا ، في باب ذكْر مَن اسمُه محمّد: أنّ محمدَ بن إدريس القضاعي أبا بكر القَلَلوسيَّ، الإمامَ في العربية والعروض أنّه كان شديدَ التعصب لسيبويه مع خفة فيه ، وأنّه وردَ على القاضي أبي عمرو وكان شديد المهابة فتكلم في مسألة في العربية نقلها عن سيبويه، فقال له القاضي: أخطأ سيبويه فكاد القلَلوسيّ يُجَنّ ولم يقدر على جوابه لمكان منصبه. فجعل يدور في المسجد ودموعه تنحدر وهو يقول أخطأ من خطأه ولا يزيد عليها.

وأما هذه الأخطاءُ المَزعومَة فَلَم يَردْ لها ذكْرٌ في المَصادر التي نَقَلَت الخبَر، والظّاهرُ أنّ ابنَ تيميةَ رحمه الله إنّما أرادَ بذلك أنّه يُخالفُ سيبَويْه في مذهبه النّحويّ في مسائلَ كثيرةٍ، ولا يقصدُ أنّه أخطأ بالمَعْنى المألوف، وأمّا دلالة الثمانينَ فليسَت على الحقيقَة وإنّما جاءَت كنايةً عن الكثرة فقط، وهذا مَعهودٌ من شيخ الإسلام رحمه الله الذي عُرِفَت عنه حدّةٌ في المزاج وسرعةٌ في الجوابِ، ولكنّ ذلك كلّه لا ينفي ولا ينقص من مشيخته في علوم العربية والشريعة، بل العلوم العقلية والمنطقية نفسها، ومؤلفاته الكثيرة وما فيها من علم واسع ومناقشات وتحليل
وتعليل تشهدُ له بالإمامَة والمشيخة في العلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني ضبطه وصححه الشيخ عبد الوارث محمد علي دار الكتب العلمية-بيروت، 1998م

وجاءَت القصةُ أيضاً كتاب:البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، لمحمد بن علي الشوكاني .

وكتاب: الرد الوافر، لمحمد بن أبي بكر بن ناصر الدين الدمشقي، تحقيق: زهير الشاويش، نشر المكتب الإسلامي، بيروت، ط.1، 1393 هـ

وكتاب: الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي، تحقيق نجم عبد الرحمن خلف نشر دار الفرقان, مؤسسة الرسالة، بيروت، ط.1، 1404 هـ

تعليقان 2