في تَحليل الخطاب الاجتماعي السياسي: قَضايا ونَماذجُ من الواقع العربيّ المُعاصر

سبتمبر
01

غلاف1-1

يحرصُ الكتابُ على مُجاوَزَةِ الفَرقِ بين المَباحثِ التي تعتمدُ النّظرِيّاتِ الاجتماعيّةَ المُجرّدَةَ عن كلّ تَحليلٍ نَصّيّ أو خطابيّ، إلى ذلِك التّركيبِ المنهجيّ الذي يُقدّمُ رؤيةً تَحليليّةً نَقديّةً للقَضايا الاجتماعيّةِ من خلالِ ما يتكلّمُ به النّاسُ وما يَكتُبونَ، وذلِكَ لأنّ كلَّ مُمارسةٍ اجتماعيّةٍ أو فعلٍ اجتماعيّ أو ظاهرةٍ أو قضيّةٍ ممّا يُحدِثُه النّاسُ في مُجتمعاتهِم، إنّما هو أمرٌ ينطلقُ من بناءٍ ثابتٍ يُدْعى “نِطاق الخِطاب” [Order of Discours]، ويُعدُّ هذا النّطاقُ مُكوِّناً من مكوِّناتِ الخطابِ الاجتماعيّ؛ فلا يُتصوَّرُ أنّ المَباحثَ الثّقافيّةَ والاجتماعيّةَ تَنشأ وتُؤلَّفُ من أجْلِ إنْجازِ الخِطاب، ولا يُتصوّرُ أيضاً أنّ الخطابَ يُولِّدُ الفعلَ الاجتماعيَّ، ولكنَّ الـمُرادَ أنّ الثّقافَةَ والحَدَثَ الاجتماعيَّ والسياسيَّ وما يتَّصلُ بِهما من ظَواهرَ، كلُّ أولئكَ يُمارسُ تأثيرَه وفاعليّتَه من خلالِ الثّقافَة المُتَداوَلَةِ والنّقْدِ والتّحليلِ وغيْرِها من أشْكالِ إنتاجِ الخطابِ.

رد واحد

رد واحد على موضوع “في تَحليل الخطاب الاجتماعي السياسي: قَضايا ونَماذجُ من الواقع العربيّ المُعاصر”

  1.  محمد ملّاك

    شكرا أستاذ على مجهوداتكم في سبيل إخراج الدراسات اللسانية العربية من قوقعة الوصف اللغوي الصرف، والتي كلما وصل جديدها ألفى أشباهه، على الأقل منذ سوسير. يبدو أنكم انفتحتم على c. D. A مع فاركلوف وفان دايك وفوداك وفان لوفين.. الحق أنكم أنكم أحسنتم الاختيار. شكرا

أضف رد