مواضيع قسم ‘اللغويات العربية’

في المصطلح المشترك: 1- التضمين

مارس
22

في المصطلح المشترك: 1- التضمين

لا تختصُّ المفردات اللّغويّة وحدَها بظاهرة الاشتراكِ في الدَّلالة، ولكنّك تجدُ ذلكَ في المُصطلَحات أيضاً، وهذا ما يُمكنُ تسميتُه بالمُصطَلَح المُشتَرَك، وسأضربُ أمثلةً يسيرةً على المصطلَح المُشترك بين النقد والشعر والنحو والدّلالة الأصوليّة

الأنموذجُ الأوّلُ عن المُصطلَح المُشتركِ هو التّضمين، ولكلّ حقلٍٍ من حُقول المَعرفَةِ مَعْنىً ينصرفُ إليه لَفظُ التّضمين ويدلُّ عليه.

فالتضمينُ في النّحو خُروجٌ عن الأصل كتَضْمين الفعل معنى فعلٍ آخَر أو تَضمينِه مَعْنى حَرف [من الأدوات الدّالّة]، كَما في قوله تعالى: «ونَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ الذينَ كَذَّبوا بِآياتِنا» [الأنبياء:77]، عَلى التَّضْمين، أي مَنَعْناه منهُم بالنّصر.
ولذلك عُدي ألَوْتُ إلى مفعولين -وهو في الأصلِ قاصرٌ أي لازمٌ- وذلك في قولهم لا آلوك نُصْحاً ولا آلوكَ جهداً لمّا ضُمِّنَ معنى لا أمنعك. ومن ذلكَ قولُه تعالى: «وما تَفعلوا مِنْ خَيرٍ فلَن تُكْفروهُ» [بالتاء في رواية ورش]، أي فلَن تُحْرَموه ولَن تُحْرَموا ثَوابَه، ولهذا عُدِّي إلى مَفْعولَيْن لا إلى مَفْعولٍ واحدٍ.

والفعلُ سَفه، لازمٌ فإذا تعدَّى فبتَضْمينِه مَعْنى أهلَكَ: «وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفهَ نفْسَه» [البقرَة:130] : وقَد يجوزُ في النفس أن تكونَ منصوبةً لا على تضمين فعلٍ آخَرَ ولكنْ على التَّمييز المَنقولِ عن الفاعِل؛ وأصلُه: سَفِهَتْ نَفْسُه، أي خَفَّت وطاشَت فنُقلَ الإسنادُ من النّفسِ إلى صاحِبِها، على المَجاز العقليّ لوجودِ مُلابسَة بقصدِ المُبالَغَةِ في استغراقِ السّفاهةِ النّفْسَ كلَّها، ثمّ انتَصبَ الفاعلُ على التّمييز تَبييناً للإبهامِ في الإسنادِ المَجازيّ.

أمّا التّضمين بمَعْناه النّقدي، وخاصّةً في المتعلّقِ ببناءِ الشّعرِ فيدلُّ على صفةٍ مذمومةٍ في الشّعر، فالتّضمينُ فيه أن يَكونَ البَيتُ الواحدُ مُعلّقاً بالبَيتِ الثّاني لا يَتمُّ مَعناه إلاّ به. وإنما يُحمدُ البَيتُ إذا كانَ قائماً بنفسه [ذكَرَه النّقّاد ويُنظر ابن عبد ربّه في العِقْد الفَريد، باب من أخبار الشّعراء]

أمّا التّضمين بمَعْناه العامّ، مثلاً في الكتابَة والتّصنيفِ، فقَد يُفيدُ مَعنى التّطعيم والتّزويد… كَما ذكَرَ الجاحظُ في مقدّمة الحَيوان في معرِضِ حديثِه عن تأليف كتابِه: «وليسَ من الأبْوابِ بابٌ إلاّ وَقد يَدخُلُه نُتَفٌ من أبوابٍ أُخَرَ على قدْرِ ما يتَعلّق بها من الأسباب، ويَعرِضُ فيه من التّضمين…»، والتّضمين ههنا يحملُ دلالةً نصّيّة نقديّةً.

علاقَةُ طَرَفي التّضمين: المُضاف والمُضاف إليه:
أورَدَ المبرِّدُ في الكامل شعراً لعبيدِ بنِ أيّوبٍ العَنبريّ، أنشدَه ثعلبٌ:

فإني وتركي الإنسَ من بعد حبِّهم … وصَبْري عَمّن كُنتُ ما إنْ أزايِلُهْ
لَكَالصّقر جلى بعد ما صاد قنية … قديراً ومشوياً عبيطاً خَرادِلُه
أهابوا به فازداد بُعداً وصَدًّه … عن القُرب منهم ضوءُ برقٍ ووابلُهْ

ووقَفَ عند قول الشّاعر: «ضَوءُ بَرقٍ ووابِلُه»، وقال: أمّا التّضمينُ قَوله: “ضوءُ برق ووابلُه”، أرادَ صَدَّه عنهُم ضوءُ برقٍ ووابلُه، فأضاف الوابلَ من المَطر إلى البَرق. وإنّما الإضافةُ إلى الشَّيء عَلى جِهة التّضْمين، ولا يُضافُ الشّيءُ إلى الشّيء إلاّ وهو غيرُه أو بعضُه، فالذي هو غيرُه: غُلام زيدٍ ودار عمرو، والذي هو بعضُه: ثَوبُ خزٍّ، وخاتَمُ حَديدٍ، وإنمّا أضافَ الوابلَ إلى البَرق، وليس هو له، كما قُلت: دارُ زيدٍ، على جهة المُجاورة، وأنّهُما راجعان إلى السّحابة، وقد يُضاف ما كانَ كذا عَلى السّعةِ، كما قال الشاعر:
حَتّى أنخْتُ قَلوصي في دِياركُم … بخيرِ مَن يَحتَذي نَعْلاً وحافيها
فأضافَ الحافيَ إلى النَّعلِ، والتَّقديرُ: حافٍ منها.

والتّضمينُ في المَعْنى أيضاً أن تقتبسَ نصّاً وتُضمّنَه نصّاً آخَر، وقَد عرَّفَ النّويريّ حُسنَ التّضمينِ، في نهايَة الأرَب [باب الكتابَة وأصْناف الكُتّاب] فقال: «حُسنُ التّضمين، فَهو أن يُضمِّنَ المُتكلّمُ كلامَه كلمةً من آيةٍ أو حَديثٍ أو مَثَلٍ سائرٍ أو بَيتِ شعرٍ»، وجَعَلَه من عُلوم المَعاني.

وبابُ التَّضمين أوسعُ من أن يُحاطَ به

رد واحد

أزمة المَفاهيم

مارس
20

لا شكّ أنّ الخطابَ الذي انتشرَ في عَهد الحَداثَة « Modernism » وما بعدَ الحَداثَة التي هي ترجمَة للمُصطلَح «post-modernism » وأحياناً يُستخدمُ مصطلحٌ آخَر post modernity وقَد يُدلُّ على المَعْنى نفسِه بمُصطلَح ثالث post-structuralism، لأنّ الحركات التي جدَّت بعد الحداثَة إنّما ظهرَت بعد تَواري البنيوية وسُقوطها. أمّا المصطلَح الثابت فهو Post-modernism وتظلّ المترادفاتُ الأخرى فُروعاً عليْه، اقتضاها تجديد الفكر وفلسفات التنظير
قلتُ : لا شكّ أنّ الخطابَ الذي بدأ ينمو وينتشرُ في مرحلَة ما بعدَ الحَداثَة أثّرَ في نشأة الأفكار والمفاهيم، وقلَبَ سلّم كثير من المبادئ؛ ومنها عودَةُ الروحِ إلى منهج الاستدلال بالحواسّ، على الإدراك والمعرفَة والتأويل، وعودة الفلسفة المادية والتجريبية والأنساق الحسّيّة… واختلافُ الحواسّ أثارَ أزمةَ الاتفاق على نتائجَ والاصطلاح على مبادئ… فباتت القضايا والمسائلُ عُرضةً للاختلاف والتغير وعدم الثبات، وباتت المَفاهيم مضطربةً والمصطلحاتُ مُختلفاً فيه

لا شكَّ في أنّنا نعيشُ أزمةَ ضبط وتثبيت وإرساء لأسس فكرية ولمبادئ منهجية ولأنساق تساعد على الإدراك السليم والتقويم السليم والنقد الصحيح، أزمة اصطلاح على المفاهيم واتفاق على أنساق الفكر ومبادئه، يكتبُ المفكرون ويُنتجون ما لا حصرَ له ولكن المعرفَة تتغير وتتبدل ولا تكاد تتطور إلا في اتجاه إعادة الإثارة واتجاه الشك والدحض Refutation وبات الواحدُ منا يقولُ : إذا رغبتُ في البحث في قضية فَمن أين البدء؟ هل من أسس أعتمدُها في المنطَلَق قبل ولوج الموضوع، هل من عَمَد قبل التحليل والنقد…

لا أدري إن كانَت الأزمةُ التي تُعانيها الكتاباتُ الفكريةُ اليومَ ناتجةً عن تضييع موجود والبحث عن مفقود، لقَد بات كثير من الكتّاب يرتقبونَ أن يصدرَ من الغرب كتابٌ مَكتوبٌ بالحرف اللاتيني، فكلّما ظهرَ مولود جديدٌ قلْنا لعلَّ هذا هو التَّجديد المنشود والمُعتَمَد المَفْقود والمُنقذُ من الضلال الذي تاه في متاهاته كثيرٌ من كتابنا ومفكّرينا.

كَم سمعْنا في عصر الحداثَة وما بعدَها أيضاً، من عبارات غير بريئة وكأنّها ضربة لازم لا تُناقشُ ولا تُرَدُّ، منها: سُلطة الفكر وسُلطة المفكّرين وسلطة العلماء وهيمنة الفقهاء وأزمة التعليم ووجوب إصلاح التعليم، بل أدخِلَ التعليمُ -في العالَم العربي- في متاهات إصلاحية لا تنتهي، لأنه أريدَ له قَسْراً وعَدْواً أن يعكسَ العصرَ ويتبعَ حركَةَ المجتمَع ويستجيبَ لتغير الساحات والأصعدَة، ولم يُرَدْ لتلكَ العَوالم المادّيّة أن تُنصتَ إلى الفكر والعلم التعليم، فلا وصيَّةَ للفكر ولا وصايَةَ ولا تأثيرَ، وعليْه أن يظلَّ سلبياً وألاّ تنقلبَ الصّورة المُكبَّةُ على وجهِها، لا ينبغي لمؤسساتِ العلم والفكرِ والتعليمِ أن تَقودَ حركةَ المجتمَع والاقتصاد والسياسَة… لَقَد ضاعَت سلطةُ العلماء والمفكرين والمربين ومُكِّنَ الساسةُ وأصحابُ المال والأعمال والاقتصاد والسياحَة من السلطة كلها، نُزعَ الحَلُّ والعَقدُ من أيْدي العُلماء والمُصلحين والفلاسفة والمفكّرين وقُدِّمَ عليْهِم صنفٌ غريبٌ من الناسِ أطلِقوا على المعرفَة والثقافَة والفكر، وقيلَ لهم ابحثوا فيها عمّا يغذي مشاريعَكم التّوسعيةَ وسلطاتكم السياسية، واتركوا ما لا يصلحُ منها، فضاعَت بهذا الانقلابِ والانقضاضِ قيمٌ كثيرةٌ وفقَد الإنسانُ ذاتَه فباتَ يبحثُ عنها في كلّ شيء.

تعليقان 2

من خطاب الثَّقافَة إلى ثَقافَة الخِطاب

نوفمبر
29

 

Sans titre

 

من خطابِ الثّقافةِ إلى ثَقافةِ الخطابِ، واستعارةُ لسانِ قومٍ احتباسٌ في نَفَقِ نسَقِهم واغْتلاقٌ في ضيقِ أفُقِهم، الخطابُ المُتَداولُ في كلّ أمّةٍ لسانُ ثَقافتها ومنهجُ تَفكيرِها قبلَ تَعبيرِها، إيجاباً وسلباً؛ فأمّا الخطابُ الموجبُ فهو لسانُ القومِ الأمُّ الناطقُ عنها، غيرُ المُستعار ولا المُستوْرَد، وأمّا الخطابُ السالبُ فهو اللسانُ المُستعارُ من أمّة أخرى والمُستورَدُ من شعبٍ آخَر ذي ثقافةٍ مختلفةٍ قد يبلُغُ اختلافُها ومُباينتُها لثَقافةِ المُستَعيرِ المُستوْرِدِ حدّ التّناقُضِ، وقد يَكونُ هذا الاختيارُ أو الاضطرارُ إلى استعارةِ ألسنةِ الغيرِ، سبباً في هَلاكِ الأمّةِ وانقراضِ فكرِها وبُيودِ ثَقافتها.

فخطَرُ القضيّةِ يبدأ من مُستصغَرِ الاستعارةِ ليصلَ إلى مُعظَمِ شررِها؛ يبدأ من المُصطلحاتِ المُتداولَةِ في أوساطِ الحياةِ العامّةِ وفي البيئاتِ الثّقافيّةِ والمؤسَّساتِ الاجتماعيّةِ والسياسيّةِ والاقتصاديّةِ والثّقافيّة والتّعليميّةِ، بل في الشأنِ العامّ كلِّه، فما من مُصطلحٍ مُتداولٍ في هذه المجموعاتِ المُتباينةِ -من أولِ قَطرٍٍ إلى مُنْهَمِل- إلاّ ويُخفي خلفَه مَفْهوماتٍ ذهنيّةً هي أساليبُ تفكيرٍ وطرُقُ اختيارٍ ومُيولٌ وأذواقٌ، فإذا أطْلِقَ اللفظُ اقتُطِعَ من عالَمِ المَفاهيمِ قطعةٌ ذاتُ أبعادٍ وأشكالٍ وصورٍ ومَعانٍ ومَذاهبَ في القولِ والفعلِ والحياةِ، وكانَ اللفظُ من تلكَ المفاهيمِ والمَعاني بمَثابةِ الكُوّةِ التي تُطلعُ الناطقَ باللفظِ المُتداوِلَ له على ما يُريدُه له اللفظُ ويدلُّه عليْه لا غير، وتُخفي عنه ما غابَ عن الدّلالَةِ ولم يَدخلْ في حيِّزِها.

يتحصّلُ من ذلك كلّه أنّ فكرَ الأمّةِ وأسلوبَ حياتِها وثقافتها سجينُ نسَقِ المَفاهيمِ المُتداوَلَةِ المَدْلولِ عليْها بالألفاظِ المُستعملَةِ فالألفاظ والعباراتُ والمُصطَلحاتُ تُنشئُ نظاماً وتَبْني نسَقاً يتحرَّكُ في باطنِه مُستعمِلُ اللفظِ مُستهلِكُ المُصطلَح، وينتهي أمرُ الاحتباسِ في نَفَقِ النَّسَقِ إلى اتّساعِه عندَ قومِه ومدِّه بشروطِ الحَياةِ وأسبابِ الانتشار والتَّعمير، وانحسارِ نسَقِ المُستعيرِ وتقلُّصِه وبدايةِ أفولِ نجمِه وانقِراضِه.

ومن نافلةِ القولِ في هذا السياقِ التّذكيرُ بأهمّيةِ معرفَة لسان أقوامٍ وثقافاتٍ بل إتقانِها كلّما ارتَقَوا في سلّم الثّقافاتِ والحَضاراتِ والفكرِ، فهو واقع لا ينبغي دفعُه وواجبٌ يتعيّنُ النّهوضُ به وتوكيلُ مَن يتفرَّغُ له ويتخصصُ فيه، فلا يُجادلُ اليومَ أحدٌ في أنّ اللّسانَ الإنجليزيَّ -بعدَ اللسانِ العربيّ المُبين- يتعيّنُ تعلّمُه وإتقانُه لأنّه صارَ المسلكَ المُبلِّغَ للثقافَة اليومَ والرّابطَ الواصلَ بين المُتحاورينَ الذينَ يحرصونَ على نشرِ ثقافتهم والتّعريف بأنفسِهم وإفادَة البشريّة بإسهامهم والإعرابِ عن ذواتهم ومواقفهم وتبليغ العالَم شكواهُم عند انتهاكِ حُقوقِهم في ديارهِم

وهكذا، فالمُنكَرُ في القضيّةِ أن تَستعيرَ لساناً غريباً عن ذاتِكَ التي بينَ جنبَيْكَ على حسابِ لسانِكَ، للتعبيرِ عن الذّاتِ وأن تتقمَّصَ قِناعاً أجنبياً بدلاً من لَبوسِكَ الأصليّ، للتواصُل مع بَني لسانكَ، وإبداءِ الرأي والحِجاجِ المُستَميت أمامَهُم، فَمن الحُمْقِ والرأي الأخرَقِ أن تقتبسَ أسلوبَ تفكيرٍ ومَنهجَ حياةٍ بعُجَرِها وبُجَرِها غيرَ أسلوب ثقافتك ولسانكَ، للإعراب لَهُم عن أسلوبِ حياتِك وجُذورِك التي انتَعَشَ منها غرسُك. ومن مُحْصَدِ الرّأْي ومُحكَمِه وسَديدِه مُخاطَبَةُ كلِّ أهلِ لسانٍ بلسانهِم والتزامُ المتكلِّم بذلِك مَع مُحاوَريه من بني قومِه

رد واحد

في تَحليل الخطاب الاجتماعي السياسي: قَضايا ونَماذجُ من الواقع العربيّ المُعاصر

سبتمبر
01

غلاف1-1

يحرصُ الكتابُ على مُجاوَزَةِ الفَرقِ بين المَباحثِ التي تعتمدُ النّظرِيّاتِ الاجتماعيّةَ المُجرّدَةَ عن كلّ تَحليلٍ نَصّيّ أو خطابيّ، إلى ذلِك التّركيبِ المنهجيّ الذي يُقدّمُ رؤيةً تَحليليّةً نَقديّةً للقَضايا الاجتماعيّةِ من خلالِ ما يتكلّمُ به النّاسُ وما يَكتُبونَ، وذلِكَ لأنّ كلَّ مُمارسةٍ اجتماعيّةٍ أو فعلٍ اجتماعيّ أو ظاهرةٍ أو قضيّةٍ ممّا يُحدِثُه النّاسُ في مُجتمعاتهِم، إنّما هو أمرٌ ينطلقُ من بناءٍ ثابتٍ يُدْعى “نِطاق الخِطاب” [Order of Discours]، ويُعدُّ هذا النّطاقُ مُكوِّناً من مكوِّناتِ الخطابِ الاجتماعيّ؛ فلا يُتصوَّرُ أنّ المَباحثَ الثّقافيّةَ والاجتماعيّةَ تَنشأ وتُؤلَّفُ من أجْلِ إنْجازِ الخِطاب، ولا يُتصوّرُ أيضاً أنّ الخطابَ يُولِّدُ الفعلَ الاجتماعيَّ، ولكنَّ الـمُرادَ أنّ الثّقافَةَ والحَدَثَ الاجتماعيَّ والسياسيَّ وما يتَّصلُ بِهما من ظَواهرَ، كلُّ أولئكَ يُمارسُ تأثيرَه وفاعليّتَه من خلالِ الثّقافَة المُتَداوَلَةِ والنّقْدِ والتّحليلِ وغيْرِها من أشْكالِ إنتاجِ الخطابِ.

رد واحد

في تحليل الخطاب الاجتماعي – السياسي: قَضايا معاصرة من واقع الأزمة

أبريل
27

في تحليل الخطاب الاجتماعي – السياسي : من منشورات دار نيبور العراق ، 2014 م
محاولات ومقارَبات في تحليل الخطاب ونقده، بعد انتقاء نَماذجَ من الخطاب العربي المعاصر: “الخطاب السياسي الرسمي” في العالَم العربي، و”خطاب الإعلام النظامي والشعبي” ، و”خطاب هجرة العلماء العرب”، وخطاب “اللغة والهوية”، و”خطاب المرأة والمدونة” في العالَم العربي وفي المغرب خاصّةً 
اعتمَدت المقاربات نقدَ الخطاب الشائع السائد، في ضوء قيم العدالَة والحرية والمواطنَة، وفي ضوء خطاب الاعتراض والمعارضة، والمقول والمُدَّخَر … ومنهج التناوُل بعض نظريات تحليل الخطاب، رؤية تركيبية تُناسبُ المواضيعَ المدروسَة
قضايا معاصرة...من واقع الأزمة

لا يوجد ردود